فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه ، فنكّل به وعاقب غير اسراف .
وصحيحة الحلبي ، قال سألته عليه السلام عمن يحتكر الطعام ، ويتربص به هل يصلح ذلك ؟ قال : ان كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به ، وان كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره ان يحتكر ، وترك الناس ليس لهم طعام .
فان الكراهة في كلامهم عليهم السلام ، وان كان يستعمل في المكروه والحرام ، الا ان في
شرح
أو ينقص فيجحف بالمشترى ( فمن قارف ) وارتكب ( حكرة بعد نهيك إياه ) لان نهيه موجب لوصول الحكم وقبل الوصول لا عقاب فإنه : رفع ما لا يعلمون ( فنكل به ) التنكيل العقاب المخزى ( وعاقب في غير اسراف ) في العقاب مما يرتكبه السلطان لأجل التشفي واطفاء الغيظ .
( وصحيحة الحلبي ، قال سألته عليه السلام عمن يحتكر الطعام ويتربص به ) اى ينتظر به الزيادة ( هل يصلح ذلك ؟ ) ويجوز أم لا ؟ ( قال :
ان كان الطعام كثيرا يسع الناس ) حتى إذا احتكر هذا تمكن الناس من شراء الطعام من غيره ( فلا بأس به ، وان كان الطعام قليلا لا يسع الناس ) فان احتكر ، وقع الناس في ضيق ( فإنه يكره ان يحتكر ، وترك الناس ليس لهم طعام ) والكراهة يراد بها التحريم في هذا المقام بالقرينة الخارجية .
( فان الكراهة في كلامهم عليهم السلام ، وان كان يستعمل في المكروه والحرام ) وعليه يكون اللفظ مجملا فيرجع فيه إلى أصالة الجواز ( الا ان في