انما كان ذلك رجل من قريش ، يقال له حكيم بن حذام وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلّه ، فمرّ عليه النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له يا حكيم بن حذام إياك ان تحتكر .
فان الظاهر منه ان علة عدم البأس وجود الباذل ، فلو لاه حرم .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : انه سئل عن الحكرة ، فقال : انما الحكرة ان يشترى طعاما ، وليس في المصر طعام غيره فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام غيره
شرح
لأنه ليس احتكارا ، و ( انما كان ذلك ) الاحتكار المنهى عنه المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله : غير مثل هذا الّذي أنت فيه ، إذ كان ( رجل من قريش ، يقال له حكيم بن حذام ، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلّه ، فمرّ عليه النبي صلى اللّه عليه وآله ، فقال له يا حكيم بن حذام إياك ان تحتكر ) ولست أنت أيها السائل مثل حكيم .
( فان الظاهر منه ) اى من جواب الإمام عليه السلام بإجازة حبسه الطعام ( ان علة عدم البأس وجود الباذل ) للطعام ، فلا يبقى الناس بلا طعام ( فلو لاه ) اى الباذل ( حرم ) الحبس ، وهذا هو سبب ما فصلناه في المسألة .
( وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : انه سئل ) - بصيغة المجهول - ( عن الحكرة ) بالضم ، اى الاحتكار ( فقال : انما الحكرة ان يشترى طعاما ، وليس في المصر طعام غيره ) اى غير هذا الطعام ( فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام غيره ) اى غبر الطعام الّذي