لصحيحة سالم الحناط ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما عملك ؟ قلت حنّاط وربما قدمت على نفاق وربما قدمت على كساد فحبست ، قال عليه السلام : فما يقول من قبلك فيه ، قلت : يقولون يحتكر ، قال يبيعه أحد غيرك ، قلت : ما أبيع انا من الف جزء جزءا قال عليه السلام لا بأس ،
شرح
والا حرم عليه .
وانما نقول : بالتحريم في هذه الصورة ( لصحيحة سالم الحنّاط ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما عملك ؟ قلت حنّاط ) أبيع الحنطة ( وربما قدمت على نفاق ) يقال نفق السوق إذا راج ( وربما قدمت على كساد فحبست ) اى حبست الطعام عن البيع .
والظاهر أن المراد بالنفاق والكساد وجود الطعام كثيرا وعدم وجوده كثيرا ، لا ان المراد رواج السوق وكساده .
وانما استظهرنا ذلك ، بقرينة « فحبست »
ويمكن ان يراد كساد السوق عن الاشتراء فاحبس الطعام حتى يروج ، لكن هذا الاحتمال بعيد ( قال عليه السلام : فما يقول من قبلك ) من في بلدك من فقهاء العامة ( فيه ) اى في هذا الحبس ( قلت : يقولون يحتكر ) .
ويمكن ان يكون المراد ب « من قبلك » الناس ، اى فما يسميه الناس ( قال ) ع ، هل ( يبيعه أحد غيرك ، قلت ) نعم ، فانى ( ما أبيع انا من الف جزء جزءا ) فهناك تجار كثيرون يبيعون الطعام نسبتي إليهم ، أقل من نسبة الواحد إلى الألف ( قال عليه السلام : لا بأس ) إذا بهذا الحبس ،