تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فلو تلقى الركب في طريقه ذاهبا أو جائيا لم يكره المعاملة معهم . وكذا في اعتبار قصد المعاملة من المتلقى ، فلا يكره لغرض آخر . ولو اتفقت المعاملة ، قيل ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة اعتبار جهل الركب بسعر البلد . وفيه : انه مبنى على عدم اختصاص القيد بالحكم الأخير .
شرح
فلو تلقى الركب في طريقه ) في حال كون المتلقى ( ذاهبا ) إلى خارج البلد ( أو جائيا ) من الخارج إلى البلد ( لم يكره المعاملة معهم ) اى مع الركب . ( وكذا ) لا اشكال ( في اعتبار قصد المعاملة من المتلقى ) حين خروجه ، فإنه يكره إذا قصد الخروج وقصد التعامل ( فلا يكره لغرض آخر ) بان يقصد التلقي للتعرف على أحوال أقاربه مثلا . ( ولو اتفقت المعاملة ) بعد ذلك ، بان رأى عندهم جنسا حسنا فاشتراه - مثلا - . ثم إنه ( قيل ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة ) اى قوله « المسلمون يرزق الله بعضهم من بعض » ( اعتبار جهل الركب بسعر البلد ) إذ لو كانوا جاهلين يبيعون متاعهم بأرخص ، فأهل البلد ينتفعون بهذا التفاوت ، فإذا اشترى منهم المتلقى لا يرزق أهل البلد . ( وفيه : انه ) اى هذا الاستظهار ( مبنى على عدم اختصاص القيد ) اى قوله عليه السلام « المسلمون يرزق الله الخ » ( بالحكم الأخير ) اى لا يبيع حاضر لباد ، لا ان القيد مربوط بالحكمين اى « لا يتلقى » و « لا يبيع »
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 370 | السيد محمد الحسيني الشيرازي