فلو تلقى الركب في طريقه ذاهبا أو جائيا لم يكره المعاملة معهم .
وكذا في اعتبار قصد المعاملة من المتلقى ، فلا يكره لغرض آخر .
ولو اتفقت المعاملة ، قيل ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة اعتبار جهل الركب بسعر البلد .
وفيه : انه مبنى على عدم اختصاص القيد بالحكم الأخير .
شرح
فلو تلقى الركب في طريقه ) في حال كون المتلقى ( ذاهبا ) إلى خارج البلد ( أو جائيا ) من الخارج إلى البلد ( لم يكره المعاملة معهم ) اى مع الركب .
( وكذا ) لا اشكال ( في اعتبار قصد المعاملة من المتلقى ) حين خروجه ، فإنه يكره إذا قصد الخروج وقصد التعامل ( فلا يكره لغرض آخر ) بان يقصد التلقي للتعرف على أحوال أقاربه مثلا .
( ولو اتفقت المعاملة ) بعد ذلك ، بان رأى عندهم جنسا حسنا فاشتراه - مثلا - .
ثم إنه ( قيل ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة ) اى قوله « المسلمون يرزق الله بعضهم من بعض » ( اعتبار جهل الركب بسعر البلد ) إذ لو كانوا جاهلين يبيعون متاعهم بأرخص ، فأهل البلد ينتفعون بهذا التفاوت ، فإذا اشترى منهم المتلقى لا يرزق أهل البلد .
( وفيه : انه ) اى هذا الاستظهار ( مبنى على عدم اختصاص القيد ) اى قوله عليه السلام « المسلمون يرزق الله الخ » ( بالحكم الأخير ) اى لا يبيع حاضر لباد ، لا ان القيد مربوط بالحكمين اى « لا يتلقى » و « لا يبيع »