لكن قال في المنتهى : حدّ علمائنا التلقي بأربعة فراسخ ، فكرهوا التلقي إلى ذلك الحد فان زاد على ذلك كان تجارة وجلبا ، وهو ظاهر لان بمضيه ورجوعه يكون مسافرا ، ويجب عليه القصر ، ويكون سفرا حقيقيا ، إلى أن قال : ولا نعرف بين علمائنا خلافا فيه ، انتهى .
والتعليل بحصول السفر الحقيقي يدل على مسامحة في التعبير .
شرح
( لكن قال في المنتهى : حدّ علمائنا التلقي بأربعة فراسخ ، فكرهوا التلقي إلى ذلك الحد ) اى إلى الأربعة ( فان زاد على ذلك كان تجارة وجلبا ) وليس ذلك بمكروه ، بل مستحب ( وهو ظاهر ) اى كون الزائد تجارة وليس تلقّيا ( لان بمضيه ورجوعه يكون مسافرا ، ويجب عليه القصر ، ويكون سفرا حقيقيا ، إلى أن قال ) المنتهى ( ولا نعرف بين علمائنا خلافا فيه ، انتهى ) .
والاشكال على المنتهى : ان ظاهره ان رأس الأربعة داخل في المحدود ، فيكره التلقي إلى رأس أربعة فراسخ ، بان كان الرأس داخلا وهذا خلاف ما ذكرناه سابقا من أن رأس الأربعة ليس بمكروه ، لأنه سفر
وانما نستظهر هذا من المنتهى ، لأنه بعد ذلك قال : فان زاد على ذلك .
( والتعليل ) في كلام المنتهى ( بحصول السفر الحقيقي ) حيث قال لان بمضيّه الخ ( يدل على مسامحة في التعبير ) اى في قوله : فان زاد ، إذ : التعليل يدل على أنه : سواء كان رأس الأربعة ، أو زائدا ، لم يكن تلقّيا