وفي خبر عروة لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ولا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض .
وفي رواية أخرى لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ، ولا تأكل منه .
وظاهر النهى عن الاكل : كونه لفساد المعاملة ، فيكون اكلا بالباطل ، ولم يقل به الا الإسكافي .
شرح
( وفي خبر عروة لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ، ولا يبيع حاضر لباد ) بان يذهب ليبيع لأهل البدو ، الذين يقصدون البلد للاشتراء منه .
وعليه : فالمراد بالتلقى هنا الذهاب للاشتراء منهم فقط ( والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض ) فإذا جاء أهل البدو إلى السوق اربحوا المسلمين جميعا ، اما إذا خرج بعض للبيع لهم والاشتراء منهم اختصت الفوائد بالخارج فقط ، ويحرم السائرون من الانتفاع باهل البادية .
( وفي رواية أخرى لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ) اى ما اشترى بالتلقى ( ولا تأكل منه ) مما يتلقى .
( وظاهر النهى عن الاكل : كونه لفساد المعاملة ، فيكون اكلا بالباطل ) لا ان المال يكون حراما كحرمة الخمر والخنزير ( ولم يقل به ) اى بكونه اكلا للمال بالباطل ( الا الإسكافي ) .
اما غيره فيقولون بالحرمة التكليفية ، كالبيع وقت النداء لا الفساد وضعا .