تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الآخر إذ لا يكفى في الحكم حينئذ دخوله في مفهوم المكيل والموزون ، بل لا بدّ من كونه أحد المصاديق الفعلية في زمان صدور الأخبار . ولا دليل أيضا على الحاق كل بلد لحكم نفسه ، مع اختلاف البلدان
شرح
الآخر ) اى زمان إرادة البيع . مثلا : لو فرضنا ان الفحم مشكوك في انه كان مكيلا في زمان النبي صلى الله عليه وآله ، أم لا ، لكن الآن - حين نريد بيعه - هو مكيل في كل البلاد ، فإنه بمقتضى ما ذكرتم : من اعتبار الكيل فيما كان مكيلا في زمن النبي صلى الله عليه وآله يلزم صحة بيع الفحم بدون الكيل ، لأصالة عدم اشتراط الكيل فيه بعد ان شككنا في كونه مكيلا في زمن النبي صلى الله عليه وآله . وانما لا يعتبر الكيل في المشكوك ( إذ لا يكفى في الحكم ) بوجوب كيله ( حينئذ ) اى حين كان المعيار المكيلية في زمان الشارع - كما يقول الطرف المقابل لنا - ( دخوله ) اى دخول الجنس ( في مفهوم المكيل والموزون ) حال البيع ، فإنه وان قيل للفحم هو مكيل - مثلا - لا يكفى في وجوب كيله الا إذا تحقق انه كان مكيلا في زمن الشارع وقد فرض ان كونه مكيلا في زمن الشارع مشكوك فيه ( بل لا بدّ كونه ) اى الجنس ( أحد المصاديق الفعلية في زمان صدور الاخبار ) كزمان النبي صلى الله عليه وآله . ( و ) كذلك ( لا دليل أيضا ) لما ذكره الفقهاء ( على الحاق كل بلد لحكم نفسه ، مع اختلاف البلدان ) في كون الجنس مكيلا في بلد وجزافا في بلد ، إذ المعيار حينئذ ملاحظة زمان الشارع وانه كان مكيلا ، أم لا .