انه لا دليل حينئذ على اعتبار الكيل في ما شك في كونه مقدرا في ذلك الزمان ، مع تعارف التقدير فيه في الزمان
شرح
فإذا قيل : أكرم العالم ، لا يراد به العالم حال التكلم ، بل العالم في كل وقت .
فإذا كان زيد حال امر المولى جاهلا ، ثم صار عالما وجب اكرامه حال علمه ، ولو انعكس بان كان عمر وعالما حال امر المولى وثم نسي علمه فجهل سقط عن وجوب الاكرام .
وهذا بخلاف القضايا الخارجية التي تراعى فيها الموضوعات الفعلية فإذا قال : ائتني بكل عالم في البلد ، أريد العلماء في وقت التكلم ، فلو علم انسان بعد ذلك لم يشمله الخطاب ، ولو جهل أحد العلماء كان مشمولا للحكم .
وعلى هذا فإذا قال الشارع : المكيل حكمه كذا ، يراد : المكيل في زمن البيع - مثلا - .
اما ما كان مكيلا في زمن الرسول صلى الله عليه وآله ثم سقط عن المكيلية فليس محكوما بذلك الحكم .
وهذا هو الظاهر من أدلة المكيل والموزون ظهورا عرفيا ولا يرفع اليد عنه الا بدليل ( انه لا دليل حينئذ ) اى حين قلنا باعتبار المكيلية والموزونية في زمن النبي صلى الله عليه وآله ( على اعتبار الكيل ) اى لزوم ان يكال ذلك الجنس ( في ما شك في كونه مقدرا ) مكيلا ( في ذلك الزمان ) اى زمان النبي صلى الله عليه وآله ( مع تعارف التقدير فيه في الزمان