تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قلت : وما علمك رحمك الله ؟ قال إن أبا عبد الله عليه السلام حدثني انه قرء في بعض كتبه ان الله تبارك وتعالى يقول : وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاع مكاني على عرشي لاقطعن امل كل مؤمل غيرى باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ،
شرح
سبحانه :أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ، ومن قعد عن الاكتساب لقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ، ومن قعد عن الذهاب إلى الطبيب لقوله تعالى :وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. ( قلت : وما علمك رحمك الله ؟ قال إن أبا عبد الله عليه السلام حدثني انه قرء في بعض كتبه ان الله تبارك وتعالى يقول : وعزتي وجلالي ومجدي ) اى عظمتي وسؤددى ( وارتفاع مكاني ) المعنوي ( على عرشي ) اى سلطنتى ، أو المراد العرش الجسماني الّذي هو محل تشريفى كما أن الكعبة محل تشريف اللّه في الأرض ( لاقطعن امل كل مؤمل غيرى باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ) . لا يقال : كيف هذا ، ونرى ان الملحدين لا تقطع آمالهم ، الا بقدر ما تقطع آمال المؤمنين ، بل أقل ، ولا ذلة لهم ، بل كثيرا ما ذلة المؤمنين أكثر . لأنه يقال : اما المراد الأمل مطلقا والعزة مطلقا اى في الدنيا والآخرة ، فان امل الملحد الوصول إلى حاجته المسعدة له ، وهنا يقطع لان الحاجة لا تسعده في الآخرة ، فهو يسعد يوما ويشقى الف يوم والمؤمن يشقى يوما ويسعد الف يوم .