. . . . . . . . . .
شرح
اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إلى غيرها .
ومن المعلوم : انه لا يصح لأجل ذلك الجلوس وانتظار ان يأتي الرزق من السماء ، بل معنى ذلك ان ينظر الانسان إلى القوى الخارجة من ارادته ، كما ينظر إلى القوى الداخلة تحت امره ، فلا يزعم كالماديين انه يعمل كل شيء وانه لا خالق للكون ، فان أمور الكون ومنها الرزق لها جهتان .
جهة مربوطة باللّه تعالى هي تهيئة الأسباب والوسائل والقوى .
وجهة مربوطة بالانسان هي العمل والكد والتحصيل والاكتساب .
فالماديون يزعمون أن الامر مربوط بهم تماما من دون مدخلية من عداهم .
والواقع ان الامر مربوط بالجهتين .
اما اختصاص أهل العلم بان اللّه ضمن ارزاقهم مع أن الكل كذلك كما يستفاد من الآيات المتقدمة وغيرها ، فهي إشارة إلى امر طبيعي أيضا - ومن المعلوم ان هذا الامر الطبيعي أيضا من صنع اللّه تعالى كما أن الزراعة من صنع الله تعالى في قوله :أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ؟- وهو ان اللّه سبحانه جعل العلم بحيث يميل إليه الناس ويوفرون لأهل العلم الرزق ، ويعطونهم المنح وهذه حقيقة لا شك فيها كما هو المشاهد منذ زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله إلى هذا اليوم وليس معنى ذلك ان يترك أهل العلم تحصيل الرزق والاكتساب ليعيشوا عيشة ذليلة متواضعة ، فان الرسول صلّى اللّه عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام أفضل أسوة ، وقد كانوا يكدون ويكدحون
و