تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الثلاثين وتسعمائة إلى يومنا هذا ، وهو منتصف شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة وبالجملة ليس الخبر كالعيان .
شرح
الثلاثين وتسعمائة ) اى أوائل هذا العلم ( إلى يومنا هذا ) الّذي أؤلف فيه المنية ( وهو منتصف شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة ، وبالجملة ليس الخبر كالعيان ) . إذ السامع يحتمل الصدق والكذب ، اما المرائي فلا يحتمل الكذب أصلا . أقول : لا يخفى انه قد خلط الامر على بعض الطلاب الذين لم يدركوا حقيقة الروايات ، وحقيقة كلام علمائنا الأخيار كالكلام المتقدم ، فلم يميزوا بين التحصيل المأمور بتركه ، والتحصيل المأمور بفعله ، وهذا هو سبب ما يعانيه غالب طلاب العلوم الدينية من الفقر والمسكنة . وكيف يمكن ان يقال : ان اللّه ضمن لأهل العلم ارزاقهم وغير أهل العلم هم المكلفون بتحصيل الرزق ، ثم إن من ضمنه اللّه أسوأ حالا من غيره ؟ أليس هذا لأجل عدم فهم المقصود من الضمان ؟ ان الأدلة الدالة على أن اللّه سبحانه ضمن لأهل العلم ارزاقهم ، مثل الأدلة الدالة على أن اللّه ضمن الارزاق لمن عداهم ، كقوله سبحانه :إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُوقوله سبحانه :نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وقوله سبحانه :وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ، وقوله تعالى :وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها، أو نحو ذلك كقوله سبحانه :وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 342 | السيد محمد الحسيني الشيرازي