قال : وبهذا الوجه صرح الشهيد الثاني قدس سره ، في رسالته المسماة بمنية المريد ، في آداب المفيد والمستفيد ، حيث قال - في جملة شرائط العلم - ، وان يتوكل على اللّه ، ويفوض امره إليه ، ولا يعتمد على الأسباب ، فيتوكل عليها ، فيكون وبالا عليه ، ولا على أحد من خلق اللّه تعالى ، بل يلقى مقاليد امره إلى اللّه تعالى ظهر له من نفحات قدسه ، ولحظات انسه
شرح
( قال ) الحدائق ( وبهذا الوجه ) عن الجمع ( صرح الشهيد الثاني قدس سره ، في رسالته المسماة بمنية المريد ، في آداب المفيد والمستفيد ) وقد وفق اللّه تعالى شارح هذا الكتاب تلخيص كتاب المنية تسهيلا على الطالب ، وطبعه ضمن مجموعة كتاب « المقدمات » .
ومن اللازم على طلاب العلوم الدينية دراسة هذا الكتاب « الأصل » والاستفادة منه وتطبيقه في حياتهم العملية ( حيث قال - في جملة شرائط العلم - ، وان يتوكل ) الطالب ( على اللّه ، ويفوض امره إليه ، ولا يعتمد على الأسباب ، فيتوكل عليها ، فيكون ) توكله على الأسباب ( وبالا عليه ، ولا ) يتوكل ( على أحد من خلق اللّه تعالى ، بل يلقى مقاليد امره ) جمع مقلاد بمعنى المفتاح ( إلى اللّه تعالى ، يظهر له ) اى للطالب ( من نفحات قدسه ) القدس « النزاهة » و « النفحة » الرائحة الطيبة ، فكأنه سبحانه ينفح في ذلك الانسان روحا طيبا نزيها عن الاعوجاج والانحراف والمشاكل والمصاعب ( ولحظات انسه ) فيكون للانسان حالات لحظة فلحظة - إذ لا تدوم مثل هذه الحالات طويلا - يأنس فيها باللّه