ويشهد للغاية الأولى قوله عليه السلام - في مقام تعليل وجوب التفقه - : ان الربا اخفى من دبيب النملة على الصفا .
وللغاية الثانية قول الصادق عليه السلام في الرواية المتقدمة : من لم يتفقه ثم اتجر تورط في الشبهات .
لكن ظاهر صدره الوجوب ، فلاحظ .
وقد حكى توجيه كلامهم بما ذكرنا عن غير واحد ، ولا يخلو عن وجه ،
شرح
( ويشهد للغاية الأولى ) وهي قولنا « ليطلع على مسائل الربا الدقيقة » ( قوله عليه السلام - في مقام تعليل وجوب التفقه - : ان الربا اخفى من دبيب النملة على الصفا ) وهي الصخرة الملساء .
( وللغاية الثانية ) وهي قولنا « ويطلع على موارد الشبهة » ( قول الصادق عليه السلام في الرواية المتقدمة : من لم يتفقه ثم اتجر تورط في الشبهات ) .
فالتفقه ، لأجل معرفة المسائل الدقيقة ، وعدم التورط في الشبهات
ومن الواضح : ان ذلك ليس بواجب ، إذ الواجب هو المقدار المتعارف من المسائل التي يعتاد المتدين تعلمها .
( لكن ظاهر صدره ) اى صدر الحديث ( الوجوب ، فلاحظ ) لأنه عليه السلام قال : « فليتفقه » وظاهر الامر الوجوب .
( وقد حكى توجيه كلامهم ) اى كلام المشهور القائلين باستحباب التفقه ( بما ذكرنا ) اى تعلم المسائل الدقيقة ( عن غير واحد ، ) من الفقهاء ( ولا يخلو ) هذا التوجيه ( عن وجه ،