ويطلع على موارد الشبهة ، والمعاملات غير الواضحة الصحة ، فيجتنب عنها في العمل ، فان القدر الواجب هو معرفة المسائل العامة البلوى لا الفروع الفقهية المذكورة في المعاملات .
شرح
ومن المسائل ما هي دقيقة ، لا تعرف الا بالتفقه والبحث والتنقيب ( ويطلع على موارد الشبهة ) وانها هل هي من الحرام ، أم لا ؟
مثلا : هل ان الربا في الورق حلال ، باعتبار انه معدود ، أو حرام باعتبار انه مقابل الذهب ، أو نحوه مما هو مكيل أو موزون ، أو باعتبار ان علة حرمة الربا وهي فساد الأموال - كما في الحديث - موجودة هنا أيضا ( و ) يطلع على ( المعاملات غير الواضحة الصحة ) لاحتمال دخولها في معاملة صحيحة قطعا ، أو فاسدة كالمعاطات وبيع الفضولي - مثلا - ( فيجتنب عنها في العمل ، فان ) معرفة هذه الأمور مستحبة .
إذ ( القدر الواجب هو معرفة المسائل العامة البلوى ، لا الفروغ الفقهية المذكورة في المعاملات ) .
إذ الظاهر من الأدلة ان الانسان مكلف بان يتعلم حسب المتعارف وبالمقدار المتعارف للسيرة ، فان الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، والأئمة وأصحابهم الأخيار لم يكونوا ينهكون الناس في تعليم المسائل ليل نهار وكل المسائل الجليلة والدقيقة ، ولذا يحتمل ان يكون : رفع ما لا يعلمون ناظرا إلى هذا ، وانه من اخذ في التعلم حسب المتعارف ثم جهل أشياء كما هو أكثر الناس منذ زمان الرسول صلى الله عليه وآله إلى هذا اليوم - لم يكن مكلفا بتلك الأشياء أو معاقبا عليها .