تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
يزيد على غيره بان الأصل في المعاملات الفساد . فالمكلف إذا أراد التجارة وبنى على التصرف فيما يحصل في يده من أموال الناس على وجه العوضية يحرم عليه ظاهرا الاقدام على كل تصرف منها بمقتضى اصالة عدم انتقاله إليه الا مع العلم بامضاء الشارع لتلك المعاملة . ويمكن ان يكون في قوله عليه السلام : التاجر فاجر ، والفاجر في النار الا من اخذ الحق واعطى الحق ، إشارة إلى
شرح
الشارع لها ( يزيد على غيره ) من سائر المحرمات التي يرتكبها الجاهل ( بان الأصل في المعاملات الفساد ) لأنه قبل المعاملة لم يكن المثمن للمشترى ولا الثمن للبائع ، فلو شك في ان المعاملة هل أوجبت الانتقال أم لا ؟ فالأصل عدم الانتقال . ( فالمكلف إذا أراد التجارة وبنى على التصرف فيما يحصل في يده من أموال الناس ) ثمنا كانت ، أو مثمنا ، أو نحوهما ( على وجه العوضية ) كعوض المبيع ، أو عوض الإجارة ، أو ما أشبه ( يحرم عليه ظاهرا الاقدام على كل تصرف منها ) اما واقعا ، فان كانت المعاملة مطابقة للشريعة حلت والا حرمت ( بمقتضى أصالة عدم انتقاله ) اى المال ( إليه ) اى إلى المكلف الّذي يريد التصرف و « بمقتضى » متعلق ب‍ « يحرم » ( الا مع العلم بامضاء الشارع لتلك المعاملة ) . ( ويمكن ان يكون في قوله عليه السلام : التاجر فاجر ، والفاجر في النار الا من اخذ الحق واعطى الحق ) والمراد بالاخذ والعطاء كل نقل وانتقال وان لم يكن اخذ وعطاء خارجي ، كما هو ظاهر ( إشارة إلى