لا يوجد له وجه بعد ثبوت أدلة التحريم ، ووجوب طلب العلم على كلّ مسلم ، وعدم تقبيح عقاب من التفت إلى وجود الحرام في افراد البيع التي يزاولها تدريجا على ارتكاب الحرام في هذا الأثناء ، وان لم يلتفت حين إرادة ذلك الحرام .
ثم إن المقام
شرح
لا يوجد له وجه ) صحيح ، وان أمكن ان يوجه بان التعلم واجب مقدمى فلا عقاب على تركه ، والحرام ان عوقب به يكون عقابا بلا خطاب ، وذلك ليس بجائز عقلا ، فلا عقاب على ذات الحرام ، ولا على مقدمته ( بعد ثبوت أدلة التحريم ) الدالة على أن المعاملة الكذائية محرمة - كالربا - مثلا ( ووجوب طلب العلم على كل مسلم ) .
فامّا ان نقول : الطلب واجب وعلى تركه العقاب ، كما قاله المقدس .
واما ان نقول فعل الحرام حرام لوجود الأدلة الشاملة للعالم والجاهل ، كما قال المشهور ( و ) بعد ( عدم تقبيح ) العقلاء ( عقاب من التفت إلى وجود الحرام في افراد البيع التي يزاولها تدريجا ) فان التاجر يعلم أن بعض معاملاته التي يعاملها في تمام السنة مخالف لقوانين الشريعة ( على ارتكاب الحرام في هذا الأثناء ) « على » متعلق ب « تقبيح » اى ان العقل لا يقبح العقاب ، ومقتضى الشرع - كما عرفت - العقاب ، فكيف يمكن ان نقول بعدم العقاب ؟ ( وان لم يلتفت ) إلى كون المعاملة حراما ( حين إرادة ذلك الحرام ) « ان » وصلية ب « وعدم تقبيح » .
( ثم إن المقام ) وهو مقام اجراء المعاملة التي لا يعلم تصحيح