الا ان الانصاف ان ظهوره ليس بحيث يعارض ظهور ما في كلامه في الوجوب من باب المقدمة ، فان معرفة الحلال والحرام واجبة على كل أحد بالنظر إلى ما يبتلى به من الأمور .
وليس معرفة جميعها مما يتعلق بالانسان وجوبها فورا دفعة ، بل
شرح
«وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً» .
( الا ان الانصاف ان ظهوره ) اى ظهور : ينبغي ، في الاستحباب ( ليس بحيث يعارض ظهور ما في كلامه في الوجوب من باب المقدمة ) لترك المحرمات .
إذ ظاهر كلامه انه بدون التفقه يقع الانسان في الحرام ، ومن المعلوم ان مقدمة ترك الحرام واجب عقلي ( فان معرفة الحلال والحرام واجبة على كل أحد ) وانما يجب ( بالنظر ) اى بملاحظة ( إلى ما يبتلى به ) الضمير عائد إلى « ما » ( من الأمور ) بيان « ما » .
( و ) ان قلت : كل عمل يعمله الانسان ولا يعلم أنه حرام لم يكن معاقبا عليه ، لاجرائه أصل البراءة عن التكليف في هذا الامر .
قلت : بل كل فعل أراد الانسان ان يعمله واحتمل ان يكون حراما ، أو احتمل انه شيء آخر يريد ان يفعلهما حرام ، فإذا لم يتعلم وكان واقعا حراما كان معاقبا عقلا وشرعا .
إذ ( ليس معرفة جميعها ) اى جميع الأحكام ( مما يتعلق بالانسان وجوبها فورا دفعة ) بان يجب ان يترك جميع الاعمال ويشتغل بتعلم الاحكام ليل نهار حتى يستوعبها ( بل ) الواجب التعلم