وللثاني عطف النقيصة على الزيادة بالواو الظاهر في اجتماع نفس المتعاطفين ، لا احتمالهما .
وللثالث ما ورد في بعض الروايات : من أنه ربما يشترى الطعام من أهل السفينة ، ثم يكيله فيزيد ، قال عليه السلام : وربما نقص ، قلت : وربما نقص ،
شرح
ومن المعلوم : ان النقصان للمجموع ، لا لبعض الزقاق .
( و ) يشهد ( للثاني ) اى يزيد في بعض الزقاق وينقص في بعض آخر ( عطف النقيصة ) في كلام الإمام عليه السلام ( على الزيادة بالواو الظاهر في اجتماع نفس المتعاطفين ) اى الزيادة والنقصان ، اى انهما مجتمعان في محل واحد .
ومن المعلوم : ان الاجتماع لا يكون الا بان يكون بعض الزقاق زائدا على القدر المندر ، وبعض الزقاق ناقصا عن المقدار المندر .
مثلا : اندر لكل زق رطلا فكان زق رطلا ونصفا ، وزق آخر نصف رطل ( لا احتمالهما ) إذ ظاهر الواو الجمع ، لا احتمال هذا أو ذاك .
فإذا قال : جاء زيد وعمرو ، كان الظاهر مجيئهما معا ، لا مجىء زيد أو عمرو .
( و ) يشهد ( للثالث ) اى يزيد تارة في نوع المعاملة وينقص تارة في نوع المعاملة .
مثلا : إذا طرح عشرة أرطال لعشرة أزقة ، فقد يزيد الأرطال في معاملة ، وقد ينقص الأرطال في معاملة أخرى ( ما ورد في بعض الروايات من أنه ربما يشترى الطعام من أهل السفينة ، ثم يكيله فيزيد ، قال عليه السلام : وربما نقص ، قلت : وربما نقص ،