عن تراض منكم ، فلا بأس ، فان الشرط فيه مسوق لبيان كفاية التراضي في ذلك ، وعدم المانع منه شرعا ، فيشبه التراضي ، العلة التامة غير المتوقفة على شيء .
ونحوه اشتراط التراضي في خبر علي بن جعفر ، المحكى عن قرب الإسناد ، عن أخيه موسى عليه السلام ، عن الرجل يشترى المتاع وزنا في الناسية والجوالق ،
شرح
الطرح ( عن تراض منكم ، فلا بأس ) .
اما وجه توهم المعارضة بين تلك الرواية وهذه الرواية ، ان تلك الرواية كان منطوقها الصحة ، سواء رضى ، أم لا ، وهذه الرواية مفهومها عدم الصحة إذ لا رضى ( فان الشرط فيه ) وهو قوله عليه السلام : إذا كان ذلك عن تراض منكم ، ( مسوق لبيان كفاية التراضي في ذلك ) الاندار ( وعدم المانع منه شرعا ، فيشبه ) هذا ( التراضي ، العلة التامة غير المتوقفة على شيء ) آخر فإذا لم يكن رضى ، فلا علة للصحة .
ولا يخفى ان قوله : فان الشرط ، علة للمنفى ، وهو المعارضة لا النفي اى « لا معارضة » .
( ونحوه ) اى نحو الخبر السابق ( اشتراط التراضي في خبر علي بن جعفر ، المحكى عن قرب الإسناد ، عن أخيه موسى عليه السلام ، عن الرجل يشترى المتاع وزنا في الناسية والجوالق ) الناسية - بالنون والياء - : الخابية ، يوضع فيها الحب ليحفظ في مدة طويلة .
وسمى ناسية : بعلاقة الضد ، لأنه بمعنى المنسية ، إذ ينسى