عن ارتكابه مع العلم بالزيادة ، فان النهى عنه ليس ارتكابه بغير تراض فافهم .
فحينئذ لا يعارضها ما دل على صحة ذلك مع التراضي ، مثل رواية علي بن أبى حمزة ، قال : سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه السلام ، قال : جعلت فداك ، نطرح ظروف السمن والزيت كل ظرف كذا وكذا رطلا ، فربما زاد وربما نقص ، قال : إذا كان ذلك
شرح
الّذي نهاه الإمام عليه السلام بقوله : وان كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ، ( عن ارتكابه ) اى ارتكاب الاندار ( مع العلم بالزيادة ) بان يعلم أنه ليس ناقصا عن المقدار المندر قطعا ، وانما يحتمل ان يكون أزيد ، كما لو اندر عشر واحتمل ان يكون أحد عشر - مثلا - ( فان النهى عنه ليس ارتكابه ) اى ارتكاب المنهى ( بغير تراض ) إذ هما راضيان ، وانما ينهى الامام عن ذلك نهيا شرعيا ، كما لو نهى عن القمار ، فان ظاهر النهى انهما راضيان ، وانما هنا نهى شرعي في البين ( فافهم ) إذ النهى أعم عن التراضي وعدم التراضي ، كما نهى عن الربا ، مع أن معطى الربا دائما لا يرضى ، وانما تلجئه الضرورة إلى ذلك .
( فحينئذ ) اى حين قلنا : ان الرواية السابقة لا اطلاق لها من حيث التراضي وعدمه ( لا يعارضها ما دل على صحة ذلك ) اى الاندار ( مع التراضي ، مثل رواية علي بن أبى حمزة ، قال : سمعت معمّر الزيات يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام ، قال : جعلت فداك ، نطرح ظروف السمن والزيت كل ظرف كذا وكذا رطلا ، فربما زاد وربما نقص ، قال : إذا كان ذلك )