لاحراز وزن المبيع وتصحيح العقد لكان معتبرا مطلقا .
إذ لا معنى لإيقاع العقد على وزن مخصوص بثمن مخصوص من دون تراض .
شرح
لاحراز وزن المبيع وتصحيح العقد لكان ) الاندار ( معتبرا مطلقا ) لا في صورة العلم بالمخالفة فقط .
( إذ لا معنى لايقاع العقد على وزن مخصوص بثمن مخصوص من دون تراض ) فإنه إذا كان الاندار لأجل تصحيح العقد لا يصح ان يقال : يعتبر التراضي في صورة المخالفة فقط ، بل اللازم الاحتياج إلى التراضي حتى في صورة الجهل بالمخالفة .
فإنه لا يصح عقد الا بالتراضي ، لقوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ.
اما إذا كان الاندار لأجل تعيين ما يستحقه البائع من المشترى ، صح تخصيص اعتبار التراضي بصورة العلم بالمخالفة .
إذ على هذا العقد ، صحيح قبل الاندار ، ولأجل ان العقد صحيح قبل الاندار ، وجب على المشترى ايفاء حق البائع بتمامه في مقابل المثمن الّذي اخذه من البائع ، ووجب على البائع عدم اخذ الزائد عما يستحقه من الثمن من المشترى .
والاندار انما يكون حينئذ لأجل تعيين حق البائع ، فإذا علم مخالفة المندر لمقدّر الظرف ، فلا بد من التراضي ، واما إذا لم يعلم ، فلا يلزم التراضي ، لأن العقد صحيح حسب الفرض .