لا ينافي ذلك تجويز بيع سمك الآجام إذا كانت مشاهدة لاحتمال ان لا يعتبر الوزن في بيع الكثير منه كالذي لا يدخل في الوزن لكثرته كزبرة الحديد بخلاف القليل منه .
واما رواية معاوية بن عمار ، فلا دلالة فيها على بيع السمك الا بقرينة روايتي أبى بصير والبزنطي اللتين عرفت حالهما فتأمل ، ثم على تقدير الدلالة
شرح
قلت : ( لا ينافي ذلك ) الّذي ذكرنا من أن السمك موزون ( تجويز بيع سمك الآجام إذا كانت مشاهدة ) يراها الانسان في الجملة ( لاحتمال ان لا يعتبر الوزن في بيع الكثير منه كالذي لا يدخل في الوزن لكثرته ) دائما ( كزبرة الحديد ، بخلاف القليل منه ) اى من السمك .
( واما رواية معاوية بن عمار ، فلا دلالة فيها على بيع السمك الا بقرينة روايتي أبى بصير والبزنطي اللتين عرفت حالهما ) .
وإذا سقطتا سقطت عن الدلالة أيضا ( فتأمل ) فانا إذا لم نقل بدلالة هذه الروايات ، فعلى اىّ شيء تحمل ؟ وهل يمكن طرحها بعد صحة السند ووضوح الظهور فيها وعمل المشهور بها ؟
منتهى الأمر ان الروايات تدل على أزيد مما عنونّا المسألة به .
وذلك لدلالتها على جواز ضم المعلوم إلى المجهول من حيثين ، حيث الجهل بالوجود وحيث الجهل بالمقدار ومن جهتين جهة ان المعلوم غير موزون مع أنه موزون عادة ، وجهة ان المعلوم موزون الآن كما في رواية السكرجة .
( ثم على تقدير الدلالة ) في هذه الروايات ، ان أريد العمل بها في مواردها فلا تنفع القاعدة الكلية ،
و