تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولذا لم يتأمل ذو مسكة في بطلان بيع من بان حرا أو ما بان خمرا ، وغير ذلك ، إذ انكشاف فقد العوض مشترك بينهما . ثم إن الجمع بين عدم خروجه عن المالية وبين عدم القيمة لمكسوره مما لم يفهم فلعله أراد الملكية .
شرح
من قبيل نجاسة البدن في الصلاة بل من قبيل عدم الطهارة عن الحدث في الصلاة ، فإنه إذا فقد الشرط الواقعي بطل الشيء واقعا وظاهرا . اما إذا فقد الشرط العلمي فان علم الانسان بالفقد كان باطلا ، والا كان صحيحا . ( ولذا ) الّذي ذكرنا من أن الشرط الواقعي إذا كان مفقودا أوجب البطلان حقيقة ( لم يتأمل ذو مسكة ) من لفهمه امساك عن الانسياق وراء الأوهام ( في بطلان بيع من بان حرا أو ما بان خمرا ) لفقد المالية فيهما . فلو باعهما جاهلا بظن انّه عبد وانها خلّ كان البيع باطلا ( وغير ذلك ) من أمثلة عدم المالية . وانما قسنا ما نحن فيه بالحر والخمر ( إذ انكشاف فقد العوض ) اى المثمن ( مشترك بينهما ) اى بين ما نحن فيه وبين الخمر والحر . ( ثم إن الجمع بين عدم خروجه ) اى البيض الفاسد ( عن المالية ، وبين عدم القيمة لمكسوره ، مما لم يفهم ) للتلازم بين عدم المالية وعدم القيمة . ( فلعله أراد ) ب‍ « المالية » ( الملكية ) الشاملة لمثل حبة الحنطة . حيث إنهم ذكروا ان بين الأمرين عموما مطلق إذ كل مال للانسان ملك له ، وليس كل ملك للانسان له مالية .