تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فان الفاسد الواقعي ان لم يكن من الأموال الواقعية كان العقد عليه فاسدا ، لان اشتراط تحول العوضين واقعي لا علمي . وان كان من الأموال الواقعية فإن لم يكن بينه وبين الصحيح تفاوت في القيمة ، لم يكن هنا أرش ، ولا رد ، بل كان البيع لازما وقد تلف المبيع بعد قبضه .
شرح
( فان الفاسد الواقعي ان لم يكن من الأموال الواقعية ) في نظر الواقع ( كان العقد عليه فاسدا ، لان اشتراط تحول العوضين ) اى كونهما مالا ( واقعي ) يدور مدار الواقع ( لا علمي ) بحيث ان الانسان إذا علم المالية ، كان مالا ، وإذا علم عدم المالية لا يكون مالا . ( وان كان من الأموال الواقعية فإن لم يكن بينه وبين الصحيح تفاوت في القيمة ) كما لو كان بيض النعامة فاسده وصحيحه بقيمة واحدة لكن الغالب شرائه للأكل فاشتراه له ثم تبين فساده بعد أن كسره - مثلا - ( لم يكن هنا أرش ) لعدم التفاوت ( ولا رد ) اللهم الا إذا كان غير مقصود للمشترى لان مقصود الّذي صب عليه القبول هو الصحيح ، لأنه أراد ان يأكله ، فان له حق الرد حينئذ ، بل هو مردود من أصله ، لأنه غير مبيع . نعم : إذا كان الأكل على نحو الداعي لم يكن وجه للرد لان تخلف الداعي لا يوجب ردا ( بل كان البيع لازما وقد تلف ) بسبب الكسر ( المبيع بعد قبضه ) لان تساوى قيمة صحيح البيض ، وفاسده انما هو لأجل المنظر حيث يقتنى بيض النعام لأجل منظره ، فإذا كسر بطلت هذه