واما من عدم كفايته في الكل نظرا إلى أنه لا يندفع به الغرر الا إذا حصل منه الوثوق حتى أنه لو شك في ان هذا العبد صحيح ، أو انه أجذم لم يجز البناء على اصالة السلامة إذا لم يفد الوثوق ، بل لا بدّ من الاختيار أو وصف كونه غير أجذم ، وهذا وان كان لا يخلو عن وجه الا انه مخالف لما يستفاد من كلماتهم في غير موضع ، من عدم وجوب اختيار غير ما يراد طعمه أو ريحه من حيث سلامته من العيوب ، وعدمها
شرح
اى انصراف الجارية مثلا ، إلى ذات الآلة الواحدة ، والتي تحيض .
( واما من عدم كفايته ) اى الاطلاق ( في الكل )
وانما نقول بعدم الكفاية في الكل ( نظرا إلى أنه لا يندفع به ) اى بالإطلاق - بدون وصف أو اختبار - ( الغرر ، الا إذا حصل منه ) اى من الاطلاق ( الوثوق ) بالصحة من قسمي العيب . . عدم الكفاية ( حتى أنه لو شك في ان هذا العبد صحيح ، أو انه أجذم لم يجز البناء على اصالة ) الصحة ، و ( السلامة إذا لم يفد ) الأصل ( الوثوق ، بل لا بدّ ) في رفع الغرر ( من الاختبار أو وصف كونه غير أجذم ، وهذا ) عدم الكفاية في الكل الا مع الوثوق ( وان كان لا يخلو عن وجه ) لان رفع الغرر متوقف عليه ( الا انه ) اى عدم الكفاية في الكل ( مخالف لما يستفاد من كلماتهم في غير موضع ) اى مواضع متعددة من الفقه ( من عدم وجوب اختبار غير ما يراد طعمه أو ريحه ) لا يجب الاختبار ( من حيث سلامته من العيوب ، وعدمها ) اى عدم السلامة ، وهذا يؤيد التفصيل الّذي ذكرناه هذا تمام الكلام في وجوب الوصف والاختبار على مختلف الأقوال ، والله العالم بحقيقة الحال .