لأن الوزن اضبط من الكيل ، ومقدار مالية المكيلات معلوم به اصالة من دون ارجاع إلى الكيل .
والمحكى المؤيد بالتتبع ان الوزن أصل للكيل ، وان العدول إلى الكيل من باب الرخصة .
وهذا معلوم لمن تتبع موارد تعارف الكيل في الموزونات .
شرح
البيع مجازفة ، وهذا ليس بمجازفة ( لأن الوزن اضبط من الكيل ، ومقدار مالية المكيلات معلوم به ) اى بالوزن ( اصالة ) .
هذا على القول بأن أصل الكيل هو الوزن ، فقد وزن مثل « ربع » ثم افرغ في اناء خاص ، ثم جعل ذلك الاناء ميزانا ومناطا لبيع هذا الشيء ( من دون ارجاع إلى الكيل ) اى ان الوزن لا يرجع به إلى الكيل ، فإذا قيل كل منّ بكذا ، لم يلاحظ ان المن يكون كم صاعا .
( والمحكى ) عن الفقهاء وغيرهم ( المؤيد بالتتبع ) في موارد المكيل والموزون - عند العرف - ( ان الوزن أصل للكيل ، وان العدول إلى الكيل من باب الرخصة ) في عدم الوزن اكتفاء بالكيل الّذي هو طريق إلى الوزن ، والا فلو أراد واوزن المكيل كان جائزا بل أفضل .
( وهذا معلوم ) الّذي ذكرنا من أن الكيل أصله الوزن ( لمن تتبع موارد تعارف الكيل في الموزونات ) اى ما يكال من الأمور الموزونة ، كالحليب الّذي هو من الموزونات ولكنه يكال ، وذلك مقابل الكيل في غير الموزونات كما قد يكال الجوز والبيض إذا صار كثيرا فان الوزن ليس أصلا في هذا المقام .