تبديله بما يبقى وينتفع به الكل .
والاوّل تضييع مناف لحق اللّه ، وحق الواقف ، وحق الموقوف عليه وبه يندفع استصحاب المنع .
مضافا إلى كون المنع السابق في ضمن وجوب العمل بمقتضى الوقف ، وهو انتفاع جميع البطون بعينه وقد ارتفع قطعا ، فلا يبقى ما كان في ضمنه .
شرح
تبديله بما يبقى وينتفع به الكل ) من هذا البطن وسائر البطون .
( والأول ) اى تعطيله حتى يتلف ( تضييع مناف لحق اللّه وحق الواقف ، وحق الموقوف عليه ) لان الله لا يحب فساد المال ، والواقف يريد انتفاع البطون ، والبطون لهم حق في الوقف .
( وبه ) اى بكونه تضييعا مناف للحقوق الثلاثة ( يندفع استصحاب المنع ) فلا يقال : انه كان ممنوع البيع ، فإذا شككنا في أنه هل جاز بيعه أم لا ؟ كان الأصل بقاء المنع .
وانما يندفع لان التضييع حرام ، فهو كالدليل الّذي إذا جاء لم يكن مجال للأصل .
( مضافا إلى ) ان الاستصحاب بنفسه لا يجرى لعدم بقاء الموضوع السابق ، ل ( كون المنع السابق ) عن البيع انما كان ( في ضمن وجوب العمل بمقتضى الوقف ، وهو ) اى مقتضى الوقف ( انتفاع جميع البطون بعينه ) اى عين الوقف ( وقد ارتفع ) انتفاع جميع البطون ( قطعا ) لما عرفت : من أنه آئل إلى الخراب وعدم الانتفاع أصلا ( فلا يبقى ما كان في ضمنه )