قلت : لأبي عبد الله عليه السلام ، اشترى الشيء بالدراهم ، فاعطى الناقص الحبة والحبتين ، قال عليه السلام : لا حتى تبينه ، ثم قال :
الا أن تكون هذه الدراهم الاوضاحية التي تكون عندنا عددا .
وبالجملة فإناطة الحكم بوجوب معرفة وزن المبيع وكيله ، مدار الغرر الشخصي قريب في الغاية إلى أن الظاهر كونه مخالفا لكلمات الأصحاب في موارد كثيرة .
شرح
قلت : لأبي عبد الله عليه السلام ، اشترى الشيء بالدراهم ، فاعطى ) الدرهم ( الناقص ) بمقدار ( الحبة والحبتين ، قال عليه السلام : لا حتى تبينه ) للآخذ ( ثم قال : الا أن تكون هذه الدراهم الاوضاحية التي تكون عندنا عددا ) اى ما كان اعتباره بالعد - لقيمة السكة - لا ما كان اعتباره بالوزن لعدم قيمة السكة .
والدراهم الاوضاحية كانت دراهم مغشوشة ، يتعامل الناس بها باعتبار السكة ، لا باعتبار الوزن بخلاف الدراهم الفضية فان التعامل بها كان لأجل الوزن ولم يكن للسكة فيها اعتبار .
( وبالجملة فإناطة الحكم بوجوب معرفة وزن المبيع وكيله ، مدار الغرر الشخصي )
فكلما وجد الغرر الشخصي لم يجز البيع بلا كيل أو وزن .
وكلما لم يوجد الغرر الشخصي جاز البيع بدون الكيل والوزن ( قريب في الغاية إلى أن الظاهر كونه ) اى كون المناط ذلك ( مخالفا لكلمات الأصحاب في موارد كثيرة ) بل ظاهرهم ان الغرر اخذ على نحو الحكمة لا العلة .