من حيث تفاوت قيمتها بذلك ، فالنقص فيهما عندهم بمنزلة العيب .
ومن هنا لا يجوز اعطاء الناقص منهما لكونه غشّا وخيانة ، وبهذا يمتاز الدرهم والدينار عن الفلوس السود ، وشبهها حيث إن نقصان الوزن لا يؤثر في قيمتها ، فلا بأس باعطاء ما يعلم نقصه .
وإلى ما ذكرنا من الفرق أشير في صحيحة ابن عبد الرحمن ، قال
شرح
وانما يعتبرون عدم النقص ( من حيث تفاوت قيمتها ) اى المسكوكات ( بذلك ) النقص ( فالنقص فيهما عندهم ) اى عند الناس ( بمنزلة العيب ) فإذا كان وزن الدينار المتعارف مثقالا ، ثم كان انقص من ذلك كان معيبا .
نعم لا يبعد عدم اعتبار نقص قليل جدّا مما يسببه التداول ، إذ التداول الكثير يوجب حك بعض الذهب .
( ومن هنا ) الّذي ان النقص عيب ( لا يجوز اعطاء الناقص منهما ) اى من الدرهم والدينار ( لكونه غشّا وخيانة ، وبهذا ) اى بعدم اعتبار النقص في الدرهم والدينار ( يمتاز الدرهم والدينار عن الفلوس السود وشبهها ) من المسكوكات التي ليست ذهبا وفضة ( حيث إن نقصان الوزن لا يؤثر في قيمتها ) اى الفلوس ( فلا بأس باعطاء ما يعلم نقصه ) نقصا يتسامح بمثله وذلك لان مالية الدرهم والدينار بالوزن ، بخلاف الفلوس ونحوها فماليّتها بالسكة ، وهذا انما هو في القديم ، اما في الحال الحاضر فالغالب ان المالية للنقود الفضية أيضا بالسكة .
( وإلى ما ذكرنا من الفرق أشير في صحيحة ابن عبد الرحمن ، قال