دون معرفة بوزنهما لعدم غرر في ذلك أصلا .
ويؤيد ذلك جريان سيرة الناس على المعاملة بهما من دون معرفة أغلبهم بوزنها .
نعم يعتبرون فيهما عدم نقصانها عن وزنهما المقرر في وضعهما
شرح
دون معرفة بوزنهما لعدم غرر في ذلك أصلا )
والظاهر أن اعتبار الكيل والوزن من جهة لزوم الغرر في صورة عدمهما ، فإذا انتفى الغرر لم يشمله دليل لزوم الكيل والوزن .
( ويؤيد ذلك ) الّذي ذكرنا من عدم لزوم معرفة الوزن في المسكوكات وان كانت من الموزونات ( جريان سيرة الناس ) المتشرعة ( على المعاملة بهما ) اى بالدرهم والدينار ( من دون معرفة أغلبهم بوزنها ) والسيرة متصلة إلى زمان المعصوم .
فان النقود في زمنهم عليهم السلام لم تكن معلومة الوزن لأغلب الناس ، ومع ذلك لم يرد دليل يدل على لزوم الوزن ، بل كافوا يتعاملون بها بدون ردع من الأئمة عليهم السلام ولا ارشاد منهم عليهم السلام بل تقريرهم كما في قصة الإمام الباقر حيث امر بضرب السكة .
ومن المعلوم : انه لو كان لا يجوز التعامل الا بمعرفة الوزن لكان اللازم البيان ، فعدم الدليل دليل العدم .
( نعم يعتبرون ) الناس ( فيهما ) اى في الدرهم والدينار ( عدم نقصانها عن وزنهما المقرر في وضعهما ) اى الوضع الّذي قرره ضارب السكة لهما عند وضع السكة .