فلسا وأراد به دهنا لحاجة فان الميزان لم يوضع لمثله ، فيجوز لما تراضيا عليه من التخمين .
ولا منافاة بين كون الشيء من جنس المكيل والموزون ، وعدم دخول الكيل والوزن فيه لقلته كالجنتين والثلاثة من الحنطة ، أو لكثرته كزبرة الحديد ، كما نبه عليه في القواعد ، وشرحها وحاشيتها .
ومما ذكرنا يتّجه عدم اعتبار العلم بوزن الفلوس المسكوكة فإنها وان كانت من الموزون .
شرح
فلسا وأراد به دهنا لحاجة فان الميزان لم يوضع لمثله ، فيجوز بما تراضيا عليه من التخمين ) .
( و ) ان قلت : كيف يمكن ان يكون الشيء مكيلا وموزنا ؟ ولا يكون الميزان والمكيال موضوعين لمثل ذلك الشيء وهل هذا الا تهافت ؟
قلت : ( لا منافاة بين كون الشيء من جنس الكيل والموزون وعدم دخول الكيل والوزن فيه لقلته كالحبتين والثلاثة من الحنطة ) فان معنى كونه مكيلا كون جنسه كذلك ومعنى عدم وضع الكيل له عدم وضع الكيل لهذا الشخص - كما عرفت في المثال - ( أو لكثرته كزبرة الحديد كما نبه عليه في القواعد ، وشرحها وحاشيتها ) وان كان جنس الحديد مما يكال .
( ومما ذكرنا ) من انصراف الاطلاقات عن بعض الموارد الموجب ذلك الانصراف لعدم وجوب الوزن ( يتجه عدم اعتبار العلم بوزن الفلوس المسكوكة فإنها وان كان من الموزون ) لكونه نحاسا أو نحوه .