ثم إن ظاهر اطلاق جميع ما ذكر ان الحكم ليس منوطا بالغرر الشخصي وان كانت حكمته سد باب المسامحة المفضية إلى الوقوع في الغرر ، كما أن حكمة الحكم باعتبار بعض
شرح
( ثم إن ظاهر اطلاق جميع ما ذكر ان الحكم ليس منوطا بالغرر الشخصي ) حتى إذا لم يكن في معاملة غرر جاز البيع بدون الكيل والوزن .
كما أن حكم العدّة ليس منوطا باختلاط المياه .
وحكم غسل الجمعة ليس منوطا بوساخة بدن المغتسل ، وهكذا .
نعم هناك بعض الأحكام تدور مدار الشخصيات كالضرر ، والعسر والحرج ، فإنه لو كان استعمال الماء ضررا لجميع من في المدينة الا لهذا الشخص لم يجز لهذا التيمم ، وان جاز لسائر من في المدينة ( وان كانت حكمته ) اى حكمة ايجاب الكيل والوزن ( سد باب المسامحة المفضية ) تلك المسامحة - الحاصلة بعدم الكيل والوزن - ( إلى الوقوع في الغرر )
ومعنى الحكمة ان الشارع لاحظ انه لو أباح البيع بدون كيل أو وزن ، لوقع كثير من الناس في الغرر ، وبهذه الملاحظة شرّع الحكم للعموم .
وانما لم يخصص الحكم بمن يقع في الغرر ، لأنه ان خصص الحكم بهم لوقع من يزعم عدم الغرر ، في الغرر لان بعض الناس يزعم أنه لا غرر فيقدم على المعاملة ، فيقع في الغرر ( كما أن حكمة الحكم باعتبار بعض