الجارية بقيمة عادلة فإن كان قيمتها أكثر مما بعثتها إليه كان عليك ان ترد ما نقص من القيمة ، وان كان قيمتها أقل مما بعثت إليه فهو له قال قلت : أرأيت أن أصبت بها عيبا بعد ان مسستها قال : ليس عليك ان تردها عليه ولك ان تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب لكن التأويل فيها متعين لمنافاة ظاهرها
شرح
الجارية بقيمة عادلة ) هي قيمة مثلها في العرف ( فإن كان قيمتها أكثر مما بعثتها إليه ) كما لو كان الف وخمسمائة مثلا ( كان عليك ان ترد ما نقص من القيمة ) بأن تعطيه الخمسمائة زيادة على الألف ( وان كان قيمتها أقل ) كما لو كان ستمائة مثلا ( مما بعثت إليه ) كالألف في المثال ( فهو له ) يحتمل ان يكون المراد من « فهو » الأقل .
ويحتمل ان يراد الألف .
اما الأول : فلأنه القيمة العادلة .
واما الثاني : فلانه المقدار الّذي قصده المشترى ، وقد علق الامر على قصده فهو اللازم لا الأقل ( قال قلت : أرأيت ) اخبرني ( ان أصبت بها عيبا بعد ان مسستها ) فهل لي ان أردها ؟ واسترجع الألف ؟ ( قال ليس عليك ) اى ليس لك ( ان تردها عليه ) لان الوطي يمنع الرد ( ولك ان تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب ) اى الأرش ، فلو كانت قيمة الصحيحة ألفا والمعيبة ثمانمائة ، فله ان يسترد مأتين ( لكن التأويل فيها متعين )
وانما يجب التأويل ( لمنافاة ظاهرها ) اى ظاهر لزوم القيمة العادلة