بان يراد من قوله « باعنيها بحكمي » قطع المساومة على أن اقوّمها على نفسي بقيمتها العادلة في نظري حيث إن رفاعة كان نخاسا يبيع ويشترى الرقيق فقومها رفاعة على نفسه بألف درهم ، اما معاطاة واما مع إنشاء الايجاب وكالة ، والقبول اصالة ، فلما مسها وبعث الدراهم لم يقبلها المالك ، لظهور غبن له في البيع وان رفاعة مخطئ في القيمة
شرح
اما بناء على الفساد ، لا يمكن توجيه الرواية بأنه كيف لم يجوّز له الإمام عليه السلام ارجاع الجارية في صورة العيب ؟ مضافا إلى أن الفساد مخالف لقوله : « باعنيها » وقوله : « لو لم يقبلها » وقوله : « ان كان قيمتها أكثر فعليك ان ترد » ( بأن يراد ) هذا متعلق بقوله « التأويل فيها متعين » أو قوله « أزيد من هذا التأويل » - فان مفاد العبارتين واحد - ( من قوله « باعنيها بحكمي » قطع المساومة ) والقرار بيني وبين البائع ( على أن أقومها على نفسي بقيمتها العادلة في نظري ) بان وكله في المعاملة ، لا ان البائع اجرى المعاملة .
ومن المعلوم : ان الموكل لا تلزم معرفته بمقدار الثمن فيما إذا كان الوكيل مفوضا ( حيث إن رفاعة كان نخاسا ) النخاس هو الّذي ( يبيع ويشترى الرقيق ) اى العبيد ( فقومها رفاعة على نفسه بألف درهم اما معاطاة ) بان لم يجر الايجاب والقبول ( واما مع إنشاء الايجاب وكالة ) عن صاحب الجارية ( والقبول اصالة ) عن نفسه ( فلما مسها وبعث الدراهم ) الألف ( لم يقبلها ) اى الدراهم ( المالك ، لظهور غبن له ) اى للمالك ( في البيع ، وان رفاعة مخطئ في القيمة ) إذ المنصرف من