واما فوات منفعته مدة رجاء الظفر به ، فهو ضرر قد اقدم عليه .
وجهالته غير مضرة ، مع امكان العلم بتلك المدة ، كضالة يعلم أنها لو لم توجد بعد ثلاثة أيام فلن توجد بعد ذلك
شرح
فإنه لا يخلو الأمر عن ثلاثة لأنه اما ان يجد الضال فورا ، أو بعد مدة أو لا يجد أصلا .
اما إذا وجده - بعد العقد فورا - فلا غرر .
واما إذا لم يجده فالتلف قبل القبض من مال مالكه فلا غرر أيضا على المشترى .
واما إذا وجده بعد مدة ، فان فوائده في تلك المدة وان خسرها المشترى لكنه هو الّذي اقدم على هذه الخسارة والانسان إذا اقدم على الضرر ، لم يكن ينفيه دليل : لا ضرر .
وإلى هذا أشار بقوله :
( واما فوات منفعته ) اى منفعة المبيع ( مدة رجاء الظفر به ، فهو ضرر قد اقدم عليه ) المشترى .
( و ) ان قلت : لا نقول بالبطلان من جهة الضرر حتى تقولوا ، انه بنفسه قد اقدم على هذا الضرر ، بل إنه باطل من حيث الجهالة بتلك المدة .
قلت : ( جهالته ) اى جهالة ذلك الضرر ( غير مضرة ، مع امكان العلم بتلك المدة ، كضالة يعلم أنها لو لم توجد بعد ثلاثة أيام فلن توجد بعد ذلك ) فان المدة وان كانت مجهولة ، لكنها آئلة إلى العلم ، ولا دليل على بطلان مثل هذه الجهالة ، وانما الجهالة الموجبة للبطلان الجهالة