التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ظاهر .
والتوجيه يحتاج إلى تأمل .
شرح
التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ) .
الفقرة الأولى : دعوى الاجماع على اعتبار القدرة على التسليم .
والفقرة الثانية : وقوع النزاع في انه هل يصح بيع الآبق منفردا ، أم لا ؟
والفقرة الثالثة : تردده في جواز بيع الضال منفردا ( ظاهر ) إذ لو كانت القدرة شرطا اجماعا ، فكيف اختلف الأصحاب في بيع الآبق ؟ وكيف تردد هو في بيع الضال ؟ مع أنه لا قدرة فيهما .
ثم كيف فرق بين الآبق والضال بجعل المشهور عدم جواز بيع الآبق ، وجعل بيع الضال مورد تردد .
( والتوجيه يحتاج إلى تأمل ) .
إذ يمكن ان يقال : لا تنافى بين ادعاء الاجماع على اشتراط القدرة « وهي الكبرى » وبين الاختلاف في بيع الآبق وتردده في بيع الضال « وهي الصغرى » وذلك للاشكال في كون المثالين من مصاديق الكبرى .
إذ المراد ببعض العلماء المجوزين لبيع الآبق « الإسكافي » وذلك أجاز في صورة ضمان البائع ، فلا غرر .
والاجماع على القدرة انما كان لأجل انه بدونها غرر .
واما تردده في الضال فلأن المستند للمجمعين يمكن ان يكون نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن الغرر ، وفي بيع الضال لا غرر - لما تقدم في كلام اللمعة من الفرق بين الآبق والضال - .