نفى الغرر الممكن منعه بجواز الانتفاع به في العتق .
ويؤيده حكمه بجواز بيع الضال والمجحود ، مع خفاء الفرق بينهما وبين الآبق في عدم القدرة على التسليم .
شرح
إلى ( نفى الغرر ) اى ان الشهيد لا يستدل على منع جعل الآبق مثمنا بنهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( الممكن منعه ) حتى في المثمن .
وانما يمكن منعه ( ب ) سبب ( جواز الانتفاع به في العتق )
والحاصل : انه استند إلى النص والاجماع ، وهما ظاهر ان في المثمن ، ولم يستند إلى دليل نفى الغرر ، حتى يقال : ان الغرر منفى في المثمن فكيف بالثمن ؟ وتكون النتيجة جواز جعل الآبق ثمنا .
( ويؤيده ) اى انه استند إلى النص والاجماع في المنع عن جعله مثمنا ، لا إلى نفى الغرر ( حكمه ) اى الشهيد ( بجواز بيع الضال والمجحود ) الّذي جحده الغاصب ، فليس للمالك قدرة عليه ( مع خفاء الفرق بينهما ) اى الضال والمجحود ( وبين الآبق في عدم القدرة على التسليم ) فلو كان دليله في نفى الغرر للزم القول بعدم الجواز في الضال والمجحود أيضا .
ثم إن المصنف قال « مع خفاء » ولم يقل « مع عدم الفرق »
ولعل وجهه ان الآبق متنقل فيصعب الوصول إليه ، بخلاف الضال فإنه أسهل من حيث الوصول إليه ، والمجحود يمكن الوصول إليه بسهولة بندم الجاحد ، بخلاف الآبق فإنه غالبا لا يرجع ، فتأمّل .