تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وفرع على ذلك رجحان الحكم بالبطلان في الفضولي ، لأن التسليم المعتبر من العاقد غير ممكن قبل الإجازة . وقدرة المالك انما تؤثر لو بنى العقد عليها ، وحصل التراضي بها حال البيع لأن بيع المأذون لا يكفى فيه قدرة الآذن مطلقا بل مع الشرط المذكور ،
شرح
( وفرع على ذلك ) التقييد المذكور ( رجحان الحكم بالبطلان ) اى بطلان المعاملة ( في الفضولي ، لأن التسليم المعتبر من العاقد غير ممكن قبل الإجازة ) من المالك . فان التسليم الّذي يعتبره الشارع تسليما ، هو التسليم المقارن لرضى المالك ، والعاقد الفضولي لا يتمكن من هذا التسليم قبل ان يجيز المالك العقد . ( و ) ان قلت : للمالك قدرة على التسليم . قلت : القدرة وحدها لا تكفى في الصحة ، إذ ( قدرة المالك انما تؤثر ) في صحة العقد ( لو بنى العقد عليها ) بأن عقد اعتمادا على قدرة المالك ( وحصل التراضي بها ) اى بتلك القدرة ( حال البيع ) وليس الفضولي كذلك . والحاصل ان الشرط الثالث مفقود في الفضولي ( لأن بيع المأذون ) اى الوكيل - مثلا - ( لا يكفى فيه ) اى في كون ذلك البيع صحيحا ( قدرة الآذن مطلقا ) سواء بنى العقد على تلك القدرة ، أم لا ( بل مع الشرط المذكور ) اى مبنيا على قدرة المالك . فان الانسان الوكيل قد يبيع مال الموكل باعتبار انه وكيل عنه ، و