بعد الاطلاع على كون اثر المعاملة شرعا على وجه لا يلزم منه خطر فان العرف إذا اطلعوا على انعتاق القريب بمجرد شرائه لم يحكموا بالخطر أصلا ، وهكذا ، فالمناط صدق الغرر عرفا بعد ملاحظة الآثار الشرعية للمعاملة ،
شرح
المشترى قادرا على التسليم - حال العقد - اى لا يبطلان من جهة الغرر ( بعد الاطلاع على كون اثر المعاملة شرعا ) انما هو ( على وجه لا يلزم منه خطر ) .
إذ الشارع قبل القبض لا يعترف بالمعاملة - لأن جزءا منها « وهو القبض » لم يتحقق بعد - فلا غرر من جهة انه لا معاملة ، وبعد القبض - حيث تتم المعاملة - لا خطر ( فان العرف إذا اطلعوا على انعتاق ) العبد الآبق ( القريب ) للمشترى ، بأن كان العبد أبا للمشترى - مثلا - ( بمجرد شرائه لم يحكموا بالخطر أصلا ) .
وعليه : فالعرف انما يحكم بالخطر لجهالته بالموازين الشرعية ، اما إذا اطلع عليها لم يحكم بالخطر ، فكما ان العرف يرى خطرا في شراء العبد الآبق ، لكن إذا اطلع على أن الشارع يحكم بعدم تمامية المعاملة قبل القبض ، يرى أنه لا خطر ، لأنه لا معاملة متحققة ( وهكذا ) في كل مورد عرف العرف الميزان الشرعي الّذي لا يوجب الخطر ، اضرب عن رؤيته التي كان يراها بأنه خطر ( فالمناط صدق الغرر عرفا ) لا عرفا مطلقا ، بل ( بعد ملاحظة الآثار الشرعية للمعاملة ) .
فان رأى العرف ان الشارع رتب الأثر على المعاملة رأى أن فيه خطرا .