هو كل معاملة يكون بحسب العرف غررا فالبيع المشروط فيه القبض كالصرف والسلم ، إذا وقع على عوض مجهول قبل القبض أو غير مقدور ، غرر عرفا ، لأن اشتراط القبض في نقل العوضين شرعي لا عرفى ، فيصدق الغرر والخطر عرفا وان لم يتحقق شرعا ، إذ قبل التسليم لا انتقال ، وبعده لا خطر .
شرح
الغرر » ( هو كل معاملة يكون بحسب العرف غررا ) سواء كان الغرر الدقى أم لم يكن ( فالبيع المشروط فيه القبض كالصرف والسلم ، إذا وقع على عوض مجهول قبل القبض ) « قبل » ظرف « للمجهول » بأن كان الثمن مجهولا ، لم يعلم أنه دينار أم درهم - مثلا - ( أو غير مقدور ) بان كان العوض طيرا في الهواء - ولا يخفى ان غير المقدور هو محل البحث ، لا المجهول ، وانما ذكر المجهول من باب التنظير والتقريب إلى الذهن - ( غرر عرفا ) وانما كان غررا عرفا ( لأن اشتراط القبض في نقل العوضين ) اى النقل والانتقال ( شرعي لا عرفى ) فإنه لو كان عرفيا لم يكن غررا ، إذا العرف كان يرى أن النقل لم يحدث قبل القبض ، فأين الغرر في امر لم يتحقق بعد ، اما حيث كان العرف يرى أن العقد هو سبب النقل ، ولا يرى القبض الا امرا خارجا ، يرى حصول الغرر في هذه المعاملة المتحققة بمجرد العقد ( فيصدق الغرر والخطر عرفا ) فهو منهى عنه ( وان لم يتحقق ) الغرر ( شرعا ، إذ قبل التسليم لا انتقال ) فان الشارع يرى أن متمم علة الانتقال القبض ، وقوله « إذ » علة « لم يتحقق » وحيث إنه لا انتقال فلا امر يوجب الغرر ( وبعده ) اى بعد التسليم ( لا خطر ) فمن اين يأتي الغرر والخطر .