تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وفيه : ان بذل المال القليل في مقابل المال الكثير المحتمل الحصول ليس سفها ، بل تركه اعتذارا بعدم العلم بحصول العوض سفه ، فافهم . ثم إن ظاهر معاقد الاجماعات - كما عرفت - كون القدرة شرطا كما هو كذلك في التكاليف ، وقد اكد الشرطية في عبارة الغنية المتقدمة حيث حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم ، فينتفى المشروط عند انتفاء
شرح
( وفيه : ان بذل المال القليل في مقابل المال الكثير المحتمل الحصول ) كما لو اشترى العبد الآبق الّذي ثمنه الحقيقي الف ، بعشرة ( ليس سفها ، بل تركه ) اى ترك البيع ( اعتذارا بعدم العلم بحصول العوض سفه ) ولذا ترى العقلاء يغامرون بأنفسهم وأموالهم في المخاطر رجاء حصولهم على أموال كثيرة ( فافهم ) إذ تختلف مراتب الاحتمال ، فاطلاق الجواز كاطلاق المنع ، كلاهما محل مناقشة . ( ثم إن ظاهر معاقد الاجماعات - كما عرفت - ) في اوّل المسألة ( كون القدرة ) على التسليم ( شرطا ) في صحة البيع ( كما هو كذلك ) القدرة شرط ( في التكاليف ) . فكما انه لا تكليف بدون القدرة ، كذلك لا صحة للبيع بدون القدرة على التسليم ( وقد اكد الشرطية ) للقدرة ( في عبارة الغنية المتقدمة حيث حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم ) . والظاهر من عدم الجواز عدم الجواز وضعا ، وعدم جواز ترتيب الأثر تكليفا ( فينتفى ) البيع ( المشروط ) بالقدرة على التسليم ( عند انتفاء