وفي الاعتراض والمعارضة نظر واضح ، فافهم .
ومنها ان الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه ولا يتم الا بالتسليم .
شرح
( وفي الاعتراض ) اى قوله « قد يعترض » ( والمعارضة ) اى قوله « ثم يدفع » ( نظر واضح ) .
اما في الاعتراض : فلانه يريد بنفي تقيد التمكن اثبات اطلاق الوجوب وهذا أصل مثبت .
واما في المعارضة : فلأنه يريد باصالة عدم اعتبار القدرة اثبات ان البيع سبب تام ، وهذا أيضا أصل مثبت ( فافهم ) بأنه إذا أريد بالأصل :
الأصل العملي ، كان الاشكال على الاعتراض والمعارضة واردا .
اما لو أريد من الأصل : الاطلاق ، يعنى ان «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» يفيد الوجوب المطلق ، ولا يتوجه إلى العاقد الا بعد امكان التسليم ، فلا يلزم التسليم لو لم يتمكن .
ولم يرد عليه اشكال لزوم كون الأصل مثبتا .
وان شئت قلت : ان « أوفوا » يقول : ف بعقدك ، سواء قدرت على التسليم ، أم لا .
( ومنها ) اى من الأدلة على اشتراط القدرة على التسليم ( ان الغرض من البيع انتفاع كل منهما ) البائع والمشترى ( بما يصير إليه ) من المثمن إلى المشترى ، والثمن إلى البائع ( ولا يتم ) الغرض ( الا بالتسليم ) فمع عدم امكان التسليم لا يحصل الغرض ، وإذا لم يحصل الغرض لم يصح