وان أريد مطلق وجوبه فلا ينافي كونه مشروطا بالتمكن ، كما لو تجدّد العجز بعد العقد .
وقد يعترض باصالة عدم تقييد الوجوب .
ثم يدفع بمعارضته باصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط .
شرح
بيع ما لا يقدر البائع على تسليمه ، كما لو كان مقصود المشترى اشتراء والده الآبق لا يعتق ، أو كان مقصوده عتق الآبق كفارة أو شبهها .
( وان أريد مطلق وجوبه ) اى وجوبا في الجملة ( فلا ينافي كونه ) اى الوجوب في الجملة ( مشروطا بالتمكن ، كما لو تجدّد العجز بعد العقد ) فان العقد صحيح ، ومع ذلك لا يجب التسليم ، لان العجز موجب لعدم وجوب غير المقدور ، اما خيار المشترى حينئذ فهو كلام آخر ، إذ كلا منافى صحة العقد ، وانها ليست مشروطة بتمكن التسليم .
( وقد يعترض ) ما ذكرناه من أن الوجوب في الجملة لا ينافي كون الوجوب مقيدا بالتمكن ( باصالة عدم تقييد الوجوب ) اى وجوب التسليم « بالتمكن » بل يجب التسليم مطلقا ، حتى إذا لم يتمكن كان البيع باطلا وهذا الأصل عبارة عن ما هو اللازم عقلا وشرعا - كما تقدم - .
( ثم يدفع ) هذا الاعتراض ( بمعارضته ) اى أصل وجوب التسليم ، بدون قيد باشتراط القدرة ( باصالة عدم تقيّد البيع بهذا الشرط ) صحته بالقدرة على التسليم .
خرج من هذا الأصل المورد الّذي علمنا باشتراط الصحة بالتمكن من التسليم ، وبقيت صورة عدم القدرة خارجة ، فاصالة صحة البيع محكمة .