فان الحمام الّذي يستأجر كل سنة مائة دينار ، إذا صار عرصة يؤجر كل سنة خمسة دراهم أو عشرة لغرض جزئي كمجمع الزبائل ونحوه يصدق عليه انه لا يجدى نفعا .
وكذا القرية الموقوفة ، فان خرابها بغور أنهارها وهلاك أهلها ، ولا تكون تسلب منافع أراضيها رأسا .
ويشهد لهذا ما تقدم عن التحرير ، من جعل عرصة الدار المنهدمة مواتا لا ينتفع بها بالكلية ، مع أنها كثيرا ما تستأجر
شرح
هذا النفع ليس يعدّ نفعا لمثل هذا العين ، وان كان هو نفع في الجملة في نظر الواقع والحقيقة ( فان الحمام الّذي يستأجر كل سنة مائة دينار ، إذا صار عرصة يؤجر كل سنة خمسة دراهم أو عشرة ) دراهم ( لغرض جزئي كمجمع الزبائل ونحوه ) بان تستعمل العرصة لجمع الزبائل ( يصدق عليه انه لا يجدى نفعا ) لان هذا ليس نفعا للحمام لا من جهة الاستعمال في جمع الزبائل فيه ولا من حيث الأجرة .
( وكذا القرية الموقوفة ، فان خرابها بغور أنهارها ) يقال غار الماء وغار النهر إذ اذهب مائه ( وهلاك أهلها ) أو نزوحهم عنها .
وقوله « بغور » خبر « خرابها » ( ولا تكون تسلب منافع أراضيها ) سلبا ( رأسا ) بحيث لا تكون لها منفعة أصلا ، ومع ذلك يطلق عليها الخراب
( ويشهد لهذا ) الّذي ذكرنا من صدق الخراب وان لم ينعدم النفع الجزئي ( ما تقدم عن التحرير ، من جعل عرصة الدار المنهدمة مواتا لا ينتفع بها بالكلية ، مع أنها ) اى الدار المنهدمة ( كثيرا ما تستأجر