تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
العلماء من الخاصة والعامة بها على عدم جواز بيع العين الشخصية المملوكة للغير ، ثم شرائها من مالكها ، خصوصا إذا كان وكيلا عنه في بيعه ، ولو من نفسه ، فان السلطنة والقدرة على التسليم حاصلة هنا ، مع أنه مورد الرواية عند الفقهاء فتعين ان يكون كناية
شرح
العلماء من الخاصة والعامة بها ) اى بهذه الرواية ( على عدم جواز بيع العين الشخصية المملوكة للغير ، ثم شرائها من مالكها ) اى ان العلماء قالوا لا يجوز للانسان ان يبيع لعمرو دار زيد ، ثم يشترى الدار ويعطيها لعمرو . واستدلوا لعدم جواز ذلك بقوله صلّى اللّه عليه وآله « لا تبع ما ليس عندك » . وهذا الاستدلال دليل على أنه ليس معنى هذه الرواية « لا تبع ما لا سلطنة لك عليه لا حالا ولا بعدا » إذ لو كان معناها هذا ، لزم عدم صحة الاستدلال المذكور ، إذ البائع في المثال يكون له سلطة على الدار فيما بعد البيع ( خصوصا إذا كان ) البائع في المثال ( وكيلا عنه ) اى عن المالك ( في بيعه ، ولو ) بيعا ( من ) قبل ( نفسه ) كما لو قال مالك الدار للبائع : بع الدار ولو لنفسك . وانما قلنا خصوصا ( فان السلطنة والقدرة على التسليم حاصلة هنا ) للبائع ، لان المالك سلطه على المال ( مع أنه مورد الرواية عند الفقهاء ) وانه لا يصح البيع ، لأنه من بيع ما ليس عنده . وحيث إن الرواية لم تكن كناية عن ذلك ولا ذاك ( فتعين ان يكون كناية )