تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وان كان ملكا ، فيصح عتقه ، ويكون لمالكه لو فرض التمكن منه ، الا انه لا ينافي سلب صفة التمول عنه عرفا . ولذا يجب على غاصبه ردّ تمام قيمته إلى المالك ، فيملكه مع بقاء العين على ملكه على ما هو ظاهر المشهور
شرح
ومن المعلوم : ان البيع مبادلة مال بمال ( وان كان ملكا ) وقد ذكروا في موضعه ان الملك اعمّ من المال ، فحبة الحنطة ملك وليست بمال ( فيصح عتقه ) في العبد الآبق - وهذا من توابع الملك ، إذ لا عتق الا في ملك - ( ويكون لمالكه لو فرض التمكن منه ) بل هو الآن لمالكه ، فإذا تمكن انسان آخر منه لا يصح له التصرف فيه لأنه مال الناس ( الا انه ) اى كونه ملكا له آثار خاصة ( لا ينافي سلب صفة التموّل عنه عرفا ) . فان العرف لا يراه ماله ، فلا مالية له شرعا ، إذ الشرع علق احكامه على ما كان مالا عرفا ، الا ما خرج بالدليل مما يراه العرف مالا ، ولا يراه الشرع كالخمر والخنزير عند اهلهما . ( ولذا ) الّذي ليس بمال ( يجب على غاصبه ردّ تمام قيمته إلى المالك ) فمن سبب إباق العبد أو اطلاق الطير يجب عليه ان يعطى للمالك تمام قيمته ( فيملكه ) اى التمام ( مع بقاء العين على ملكه ) اى ملك المالك ( على ما هو ظاهر المشهور ) فإذا كسر الشخص اناء انسان ، كانت اجزاء الاناء للمالك مع أنه يجب على الكاسر ان يعطى للمالك تمام قيمة الاناء ، ولو لم تكن الاجزاء المكسورة ملكا لم يكن لها اختصاص بالمالك .