نحوه ليس في بيعه خطر ، لان الخطر انما يطلق في مقام يحتمل السلامة ولو ضعيفا .
لكن هذا الفرد يكفى في الاستدلال على بطلانه بلزوم السفاهة .
وكون اكل الثمن في مقابله اكلا للمال بالباطل بل لا يعد مالا عرفا
شرح
نحوه ) كالطير في الهواء الّذي يمتنع وصول اليد إليه ، والوحش الفار في الصحراء ( ليس في بيعه خطر ) حتى يصدق الغرر ( لان الخطر انما يطلق في مقام يحتمل السلامة ، ولو ) احتمالا ( ضعيفا ) .
ومن المعلوم : ان الغريق الممتنع خروجه لا يحتمل فيه السلامة حتى يسمّى خطرا مثلا الانسان المريض المحتمل سلامته وصحته يسمى مخطورا ، اما المتيقن موته لا يسمى مخطورا .
وكيف كان فالاستدلال بالنبوى لبطلان بيع الغريق غير تام ، إذ النبوي لا يشمله ( لكن هذا الفرد ) الغريق - مثلا - ( يكفى في الاستدلال على بطلانه بلزوم السفاهة ) .
والمعاملات السفهائية باطلة ، لقوله تعالى :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً، ولان المنصرف من أدلة المعاملة هي العقلائية منها ، لا حتى السفهائية .
( وكون اكل الثمن في مقابله اكلا للمال بالباطل ) فيشمله قوله تعالى : ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ،بل يشمله مناط الغرور ، إذ لو كان المخطور مخطورا ، فالمتيقن عدم الوصول إليه يكون مخطورا بطريق أولى ( بل لا يعد ما لا عرفا ) .