وكذا لو اشترى المجهول المردد بين ذهب ونحاس بقيمة النحاس بناء على المعروف من تحقق الغرر ، بالجهل بالصفة ، وكذا شراء مجهول المقدار بثمن المتيقن منه ، فان ذلك كله مرغوب فيه عند العقلاء ، بل يوبخون من عدل عنه اعتذارا بكونه خطرا .
فالأولى ان هذا النهى من الشارع لسد باب المخاطرة المفضية إلى التنازع في المعاملات ، وليس منوطا ، بالنهى من العقلاء ليخص
شرح
( وكذا لو اشترى المجهول المردد بين ذهب ونحاس بقيمة النحاس ) فان المشترى لا يلام على ذلك عند العرف ، مع أنه غرر وممنوع عنه شرعا .
وانما تكون هذه المعاملة غررا ( بناء على المعروف من تحقق الغرر ب ) سبب ( الجهل بالصفة ) فان الجهل بكونه ذهبا أو نحاسا جهل بالصفة ( وكذا شراء مجهول المقدار ) كما إذا لم يعلم أنه منّ أو نصف منّ ( بثمن المتيقن منه ) بثمن نصف منّ ( فان ذلك كله مرغوب فيه عند العقلاء بل يوبخون من عدل عنه ) ولم يشتر ( اعتذارا بكونه خطرا ) ومع أن العقلاء يرغبون فيه فهو غرر ، فليس الميزان للغرر ما ذكره الشهيد بقوله « لان الغرر احتمال مجتنب عنه الخ » .
( فالأولى ) ان يقال : ( ان هذا النهى ) عن الغرر - ولو كان غررا محبوبا للعرف - ( من الشارع ) تعبدي .
وذلك ( لسدّ باب المخاطرة ) اى الاقدام على الخطر ( المفضية إلى التنازع في المعاملات ، وليس ) الغرر المحرم ( منوطا ب ) ما إذا كان هناك ( النهى من العقلاء ليخصّ