واما الكبرى فظاهرة ، إلى أن قال قلنا : ان نمنع الصغرى لان الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف بحيث لو تركه وبخ عليه ، وما ذكره لا يخطر ببال فضلا عن اللوم عليه ، انتهى .
فان مقتضاه انه لو اشترى الآبق ، أو الضالّ المرجو الحصول بثمن قليل لم يكن غررا ، لان العقلاء يقدمون على الضرر القليل ، رجاء النفع الكثير .
شرح
( واما الكبرى ) وهي كون الغرر منهى عنه ( فظاهرة ) لان الغرر منهى عنه في النص والفتوى ( إلى أن قال ) الشهيد في جواب الاشكال ( قلنا : ان نمنع الصغرى ) وان البيع الشخصي غرر ( لان الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف ) فان العرف لا يقدمون على الغرر ( بحيث لو تركه ) اى ترك الاجتناب عن الغرر ( وبخ عليه ) وقيل له لما ذا أقدمت على هذه المعاملة الغررية ( وما ذكره ) العامة من أن البيع الشخصي غرر ( لا يخطر ببال ) انه غرر ( فضلا عن اللوم عليه ) اى فضلا من أن يلام مرتكب هذا البيع ( انتهى ) كلام الشهيد .
( فان مقتضاه ) اى مقتضى كلامه : ان الغرر احتمال مجتنب عنه ( انه لو اشترى الآبق ، أو الضال المرجو الحصول بثمن قليل ) كما لو اشترى عبدا قيمته مائة بدينار - مثلا - ( لم يكن غررا ، لان العقلاء يقدمون على الضرر القليل ، رجاء النفع الكثير ) فلا يلام العاقل عليه ، فلا يكون غررا - بهذا الميزان الّذي ذكره الشهيد - مع أنه غرر قطعا .