وقد يكون بما يتسامح به عادة لقلته كاسّ الجدار وقطن الجبّة وهو معفو عنه اجماعا ، ونحوه اشتراط الحمل .
وقد يكون مرددا بينهما وهو محل الخلاف كالجزاف في مال الإجارة ، والمضاربة ، والثمرة قبل بدو الصلاح
شرح
( وقد يكون بما يتسامح به عادة لقلته ) اى قلة الغرر ( كاسّ الجدار ) الموجود في الأرض ، فان الغالب عدم التحقيق عنه هل هو من آجر جيد ، أو آجر ردّى .
نعم : يلزم ان يكون حسب المتعارف مما يتسامح به العرف اما لو كان أسس بيت رفيع من الطين كان غررا ( وقطن الجبّة ) اى القطن الّذي يوجد في داخل الجبّة ، فإنه لا يعلم قدره ، ولا يعلم هل هو جيّد ، اوردى ( وهو ) اى الغرر بهذا المقدار الجزئي ( معفو عنه اجماعا ) فلا يبطل البيع بجهالته ( ونحوه اشتراط الحمل ) فإنه غرر معفو عنه ، إذ لا يعلم أنه هل يكمل ، أو يسقط ، وهل ذكر أو أنثى ، إلى غيرها من جهات الجهل .
( وقد يكون ) الغرر ( مرددا بينهما ) اى بين المتسامح فيه وغير المتسامح فيه ( وهو محل الخلاف كالجزاف في مال الإجارة والمضاربة ) فإنه ان كان جزافا زائدا لا يتسامح فيه ويوجب الغرر ، كما إذا لم يعلم أن المال عشرة أو مائة وان كان جزافا في الجملة بحيث يتسامح فيه عرفا ، فإنه لا يوجب الغرر .
كما إذا تردد بين ان يكون عشرة مثاقيل أو تسعة ونصف ، فان الدراهم والدنانير السابقة كانت تحك بكثرة التداول حتى تنقص في الجملة ( والثمرة قبل بدو الصلاح ) إذ بعضها يبدو صلاحها متأخرا
و